أحمد بن محمد الغافقي
12
منتخب كتاب جامع المفردات
كان أولهم إلى زماننا هذا . وأنا بحول اللّه تعالى قد تقصيت في ذلك ما أمكنني محترسا من الغلط جهدي غير طالب فيه الافتخار ، واستوفيت « 1 » فيه ذكر جميع الأدوية التي ذكرها ذيوسقوريذيس وجالينوس ولحقت بقوليهما قول من جاء بعدهما مصيبا ، ونبهت على مواضع التصحيف « 2 » في الأسماء . ولم آت بقول من لم يجرب ما ذكره بل نقله نقلا ، وألحقت بذلك « 3 » أيضا بعض الحشائش التي يستعملها أهل بلدنا ولم يذكرها أحد ممن تقدّمنا . فأما الكلام في الطعوم والأراييح وتقسيم قوى الأدوية فلما كان أهل الكتب قد أكثروا فيها من الكلام تركت القول فيها . وأنما « 4 » قصدي الغرض الذي أغفل ولم « 5 » يستوفه أحد أعنى خلى الأدوية واختيارها « 6 » ومعرفة الجيد منها « 7 » هذا ، وان كان أطباؤنا « 8 » يرون ان هذا انما يلزم الصيدلاني دون « 9 » الطبيب . لكان ظنهم صادقا لولا انهم يتولون بأنفسهم عمل الأدوية المركبة وما أقبح بأحدهم أن يطلب أدوية مفردة فيؤتى « 10 » بأدوية لا يعلم هل هي التي أرادها أم غيرها ، فيركبها « 11 » ويسقيها عليله « 12 » مقلدا فيها الثجارين « 13 » ولتعاطى الحشائش قوم لا يقرؤن الكتب ولا يعرفون من الأدوية الا أقلها . قال العبد الفقير إلى رحمة اللّه تعالى « 14 » غريغوريوس المفريان : ولذلك جعلت غرضى من هذا اختصارى واقتصادى « 15 » على ذكر صفات الأدوية واختيارها والمشهور فقط من أسمائها وقواها « 16 » دون ما يتخذ من الأشربة « 17 » والادهان « 18 » فكان مع سهولة عجمه وضآلة [ 2 آ ] حجمه نافعا في شأنه بالغا في فنه . ولنبتدىء الآن بما شرحناه . الأول حرف الألف :
--> ( 1 ) غ : هاهنا بياض عظيم من الكلمة « من الرازي » إلى الكلمة « واستوفيت » ( 2 ) غ : ناقصة ( 3 ) ت : على ذلك ( 4 ) غ : مما ( 5 ) غ : أن ( 6 ) غ : ولختباره ( 7 ) غ : الشئ منها ( 8 ) غ : ان اطباؤنا ( 9 ) غ : هذه الكلمات الثلاثة ساقطة ( 10 ) غ : فيوتى ( 11 ) غ : ناقصة ( 12 ) غ : لعليله ( 13 ) غ : للثجارين ( 14 ) غ : بدله : الراجي إلى ربه القدير ( 15 ) غ : ناقصة ( 16 ) غ : ناقصة ، وبدلها - : سوى ( 17 ) غ : ناقصة ( 18 ) غ : آخر الجملة من هنا ناقصة